سبط ابن الجوزي
374
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
فارس قريش ، ودفعكما هذا الأمر قبل أن تدخلا فيه كان أوسع لكما من خروجكما منه [ بعد اقراركما ] « 1 » . وأنت يا عائشة ، فإنّك خرجت من بيتك عاصية للّه ولرسوله ، تطلبين أمرا كان عنك موضوعا ، ثمّ تزعمين أنّك تريدين الإصلاح بين المسلمين ، فخبّريني ما للنّساء وقود الجيوش ، والبروز للرّجال ، والوقيعة بين أهل القبلة ، وسفك الدّماء المحرّمة ؟ ثمّ إنّك طلبت على زعمك دم عثمان ، وما أنت وذاك ؟ ! عثمان رجل من بني أميّة ، وأنت من بني تيم ، ثمّ بالأمس تقولين في ملأ من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : اقتلوا نعثلا ، قتله اللّه ، فقد كفر ، ثمّ تطلبين اليوم بدمه ؟ فاتّقي اللّه وارجعي إلى بيتك واسبلي عليك سترك ، والسّلام » « 2 » . فما أجابوه بشيء « 3 » .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين من ك ، وفيها : قبل إقراركما ، والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) رواه ابن أعثم في فتوحه 300 - 301 باختلاف لفظي ، وروى عنه الخوارزمي في الفصل 2 من الفصل 16 من المناقب ص 183 - 184 برقم 223 وابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 3 / 152 في حرب الجمل . ورواه أيضا الإربلي في كشف الغمّة 1 / 238 - 239 عند ذكر وقعة الجمل ، والسيّد الرضي في المختار 54 من باب الكتب من نهج البلاغة عن أبي جعفر الإسكافي في كتاب المقامات ، وابن أبي الحديد في المختار 54 من باب الكتب من شرح نهج البلاغة 17 / 131 ، والمحمودي في المختار 27 - 28 من باب الكتب من نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة 4 / 63 - 66 عن مطالب السؤول ، والمجلسي في البحار 32 / 120 برقم 94 وص 126 برقم 103 وص 135 برقم 111 ، وابن قتيبة الدينوري في الإمامة والسياسة 1 / 66 - 67 مع اختلاف في اللفظ . ( 3 ) قال الإربلي في كشف الغمّة 1 / 240 عند ذكر وقعة الجمل : فجاء الجواب إليه عليه السّلام : يا ابن أبي طالب ، جلّ الأمر عن العتاب ولن ندخل في طاعتك أبدا ، فاقض ما أنت قاض ، والسلام . وقال ابن أعثم في فتوحه - حسب ما رواه ابن شهرآشوب عند ذكر وقعة الجمل من كتاب مناقب آل أبي طالب 3 / 152 - : وقالت عائشة : قد جلّ الأمر عن الخطاب ، احكم كما تريد فلن ندخل في طاعتك ! ! ورواهما المجلسي في البحار 32 / 121 برقم 94 وص 127 برقم 103 ، وابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 / 67 .